اغضب كما تشاء
واجرح احاسيسي كما تشاء
حطم اواني الزهر والمرايا
هدد بحب امراءة سوايا
فكل ماتفعله سواء
وكل ماتقوله سواء
فانت كالاطفال ياحبيبي
نحبهم مهما لنا اساؤا
اغضب فانت رائعا حقا متي تثور
اغضب فلولا الموج
ماتكونت بحور
كن عاصفا
كن ممطرا
فان القلب دائما غفور
اغضب
فلن اجيب بالتحد
فانت طفل عابث ملجئه الغفور
وكيف من صغارها تنتقم الطيور
اذهب اذا يوما مللت عني
واتهم الاقدار واتهمني
اما انا فانا فساكتفي بدمعتى وحزني
فالصمت كبرياء
والحزن كبرياء
اذهب اذا اتعبك البقاء
فالارض فيها العطر والنساء
وعندما تحتاج كالطفل الي حنان
فعد الي قلبي متي تشاء
فانت في حياتي الهواء
وانت عندي الارض والسماء
اغضب كما تشاء
لابد ان تعود يوما
وقد عرفت ما معني
الوفاء
صوتك القادم من خلف الغيوم
سكب النار على الجرح القديمِ
مد لي ارجــوحة من نـغـم
ورماني نجمة بين النجوم
من ترى يطلبني؟ مخطئة
فاتركيني لدخاني وهمومي
انا جرح مطبق اجفانه
فلماذا جئتِ تحيين هشيمي؟
رقمي .. من اين جئت به؟
تحت عصف الريح في الليل البهيمِ
بعد ان عاش غريبا مهملا
بين اوراقك كالطفل اليتيمِ
حبنا كان عظيما مرة
وطوينا قصة الحب العظيمِ
( اتقولين : ( أنا آسفة
بعدما ألقيت حبي في الجحيمِ
لم أعد اخدع ياسيدتي
بالحديث الحلو والصوت النغومِ
صوتك العائد .. لا أعــرفه
كان يوما جنتي .. كان نعيمي
حلوتي بالرغم مما قلته
فأنا - بعد- على حبي القديمِ
داعبي كل مساء رقمي
واصدحي مثل العصافير الكرومِ
كلمة منك ولو كــاذبة
عمـرت لي منزلا فوق النجومِ
قل لي ولو كذبا كلاما ناعما
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة طفلة
بيني وبينك أبحر وجبال
لم تستطيعي بعد ان تتفهمي
ان الرجـال جميعهم أطفـال
إني لأرفض ان أكون مهـرجا
قزما على كلماته يحتـال
فإذا وقفت امام حسنك صامتا
فالصمت في حرم الجمال جمال
كلماتنا في الحب تقتل حبنا
ان الحروف تموت حين تقال
قصص الهوى قد أفسدتك فكلها
غيبوبة وخرافة وخيال
الحب ليس رواية شرقيه
بختامها يتزوج الابطال
لكنه الابحار دون سفينه
وشعورنا ان الوصول محال
هو أن تظل على الاصابع رعشة
وعلى الشفاة المطبقات سؤال
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كروم حوله وغلال
هو هذه الازمات تسحقنا معا
فنموت نحن , وتزهر الامال
هو أن نثور لاي شئ تافه
هو يأسنا .. هو شكنا القتّـال
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونقبل الكف الي تغتال
لا تجرحي التمثال في احساسه
فلكم بكى في صمته تمثال
قد يطلع الحجر الصغير براعما
وتسيل منه جداول وظلال
حسبي وحسبك ان تظلي دائما
سرا يمزقني .. وليس يقال
تلومني الدنيا تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ كأنني أنا التي..
للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
كأنني.. أنا التي
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
قد علّقتُه..
تلومُني الدنيا إذا..
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
كأنني أنا الهوى..
وأمُّهُ.. وأختُهُ..
هذا الهوى الذي أتى..
من حيثُ ما انتظرتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ
وكلِّ ما سمعتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ لو كنتُ أدري أنهُ..
بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ
هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني فاتحاً
يديهِ لي.. رددْتُهُ
وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..
هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
على ستائري..
أراهُ.. في ثوبي..
وفي عطري.. وفي أساوري
أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..
أراهُ منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنهُ
طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
لو أخبروني أنهُ..
سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ
ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ
ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ
لكنتُ قد طردتهُ..
يا أيّها الغالي الذي..
أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ
هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ
أروعُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني زائراً
بالوردِ قد طوّقتهُ..
وليتني حينَ أتاني باكياً
فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ