عادات في رمضان .. !! لكل أسرة عادتها الخاصة في رمضان، وتختلف تلك العادات باختلاف عادات الأسر وتقاليدها، كما تختلف عادات الشعوب في البلدان، ففي أندونيسيا مثلا يمنح الأطفال جوائزا في الأسبوع الأول من رمضان لتعويدهم على الصوم. وفي باكستان تقام زفة للصبي الذي يصوم للمرة الأولى احتفالا به كعريس. وفي ماليزيا تطوف السيدات بالمنازل يوميا ما بين الإفطار والسحور لقراءة القرآن. أما اليمن السعيد فتطلى المنازل فيه استقبالا لشهر رمضان. وفي موريتانيا يختم الناس القرآن كل ليلة!
أما نحن فنترقب رمضان بلهفة وشوق كل عام ونعد له ما استطعنا وما لم نستطع من مؤن وأطعمة، و”جلابيات” وأحذية جديدة، ويوفر البعض منا إجازته السنوية ويدخرها لشهر المغفرة أملا في قضاء ساعات أطول في العبادة أو ربما أمام شاشات التلفاز.
ولا ننسى عادات المحلات والأسواق فهم أيضا يعدون ما يعدون استقبالا لرمضان، فالأسعار ترتفع بطبيعة الحال وارتفاع الأسعار يحتاج تسعيرات جديدة لجميع البضائع مهما كبر حجمها او صغر، فالخيام ترتفع أسعارها وذلك لأن الطلب عليها يزداد في رمضان بدون خيمة كعيد الأضحى بدون أضحية، وتلفزيونات البلازما تصبح مطلوبة أكثر ذلك أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بأمسيات رمضان التي تقضى في الخيام. أما المواد الغذائية فحدث ولا حرج، ولا ننسى أو نستثني المواشي، فالرأس الواحد زاد سعره إلى الضعف وهذا منذ دخول شهر رجب فكيف إذا دخلنا شهر المغفرة؟ وأينما وجدت المواشي واللحوم وجدت الثلاجات الكبيرة والبرادات والأخيرة أسعارها ولا عجب في ارتفاع.
((فبالرغم من إرتفاع البترول والذي ترتب عليه تحسين الرواتب في جميع دول الخليج بنسب عاليه مما جعلنا نستبشر خيراً و نرفع أيادينا إستعداداً للدعاء لحكومتنا الرشيدة ... إلا انه لم يلبث ان تم إعلان الزياده 5 % حتى أنزلنا أيادينا المرفوعة .. نعم .. أنزلنا أيادينا لنصافح بعضنا البعض بالتهنئه و التبريكات <<< رقعها ))
والخياطون، الذين يرفضون استلام أية طلبيات تفصيل جديدة فهؤلاء قصتهم قصة، لكن إذا كنت زبونة منتظمة لدى أحدهم فلا تقلقي لأن خياطك لابد أن يقوم بتفصيل بضع جلابيات ترتدينها في رمضان لأنه من غير المعقول أن يلبس الجميع جديدا إلاك.
ولم يسبق وأن ابتعت مصحفا أو سبحة قبل رمضان وبعده حتى أقوم بمقارنة الأسعار لكن أتوقع ارتفاعا في أسعار المصاحف والسبح وكذلك السجادات لأن حتى الذين لا يعرفون أين تكون جهة القبلة يضطرون لمعرفة ذلك وحمل مصحف وسبحة في ساعات الصيام عل الله يغفر الزلات حتى يحين موعد أذان المغرب، هذا ما لم يكن أصحابنا من جماعة النيام طيلة ساعات الصيام والقيام.
ويجيء رمضان ويذهب رمضان، ويعد كل شخص ما يعد ويحتفل من يحتفل ويتعبد من يتعبد ويسهر من يسهر، والأجر والثواب عند الله. اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه.
